المقريزي

247

إمتاع الأسماع

وخرجه النسائي أيضا وفي حديث لأبي داود من طريق فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال : لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم علمني أمورا من أمور الإسلام ، فكان فيما علمت : أن قيل لي : إذا عطست فاحمد الله ، وإذا عطس العاطس فحمد الله فقل : يرحمك الله ، قال فبينما أنا قائم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، إذا عطس رجل فحمد الله ، فقلت : يرحمك الله - رافعا بها صوتي - فرماني الناس بأبصارهم حتى احتملني ذلك ، فقلت : ما لكم تنظرون إلي بأعين شزر ؟ قال : فسبحوا ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : من المتكلم ؟ قيل : هذا الأعرابي ، فدعاني رسول الله ، فقال : إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله عز وجل ، فإذا كنت في الصلاة فليكن ذلك شأنك ، فما رأيت معلما قط أرفق من رسول الله . وخرج البخاري ومسلم والنسائي من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عليه قال : حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا ، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا فسألنا عن من تركنا من أهلنا فأخبرناه ، فقال : ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم ، وعلموهم وبروهم ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم ، اللفظ لمسلم . ولفظ البخاري : عن أبي قلابة عن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال : أتينا